واحد فقط

كنا أربعة … واحد طباخ ماهر .. والثاني مهندس .. والثالث عالم .. والرابع سياسي محنك. وضعوهم في الصحراء. أتَعْرفون ماذا فعلوا؟ لقد ناموا جميعا ماعدا واحد. الواحد هو السياسي. فقد كان هناك عملا. يجب أن يقوم به. هذا العمل هو كتابة خطبة حماسية. يقول فيها. أنه شاهد وحشا هائلا. هذا الوحش يطير في السماء. ينفث دخانا ونارا. تَصَارَع معه. كان يناله بقبضة يده! فقد طال صاحبنا .. وطال. وصل إلى عنان السماء. رأى ما وراء السحاب. ظل ينمق وينمق. ويصور ويصور. أتدرون ماذا فعل بعد ذلك؟ لقد غلبه النعاس … ونام … ثم … أكلوا جميعا أرزا باللبن … مع الملائكة.
عزت هلال
1969